أهداف مرحلة الروضة
إن تجزئة الأهداف إلى نواحي النمو المختلفة هو تدبير منهجي، وليس تطبيقاً، حيث أنها في الإجراء العملي متداخلة مترابطة، ولكل من هذه النواحي هدف عام تليه أهداف خاصة.
الأهداف الجسدية/الحسية الحركية:
تنمية قدرات الطفل الحسية - الحركية ومساعدته في السيطرة على أعضاء جسمه المختلفة:
- يمارس نشاطات حركية - حسية متنوعة تتطلب استخدام العضلات الكبيرة.والصغيرة.
- يستجيب لمتطلبات جسده بتناسق ما بين الحركة والحواس.
- يستخدم ما لديه من قدرات جسدية وخصائص مميزة.
- يقوم بنفسه في قضاء حاجاته اليومية المختلفة.
الأهداف الاجتماعية:
تنمية المهارات الاجتماعية عند الطفل، وتطوير قدراته على تفهم واحترام مشاعر وآراء الآخرين والتفاعل معهم واكتساب قيم ومواقف مقبولة اجتماعياً.
- يشارك بأعمال ضمن مجموعة.
- يتعامل مع الآخرين بثقة ويشعر بمسؤولية تجاههم ويرغب بمساعدتهم.
- يصغي لآراء الآخرين ويحترم التنوع والاختلاف في ما بينهم .
- يتقبّل الفروقات بين الناس من حيث الجنس والدين والشكل والقدرة الجسدية والعقلية فيحترمها ويتعامل معها.
- يمارس اللياقات الاجتماعية الأساسية.
- يقدّر عائلته وأعضاء مجتمعه الصغير ووطنه.
- يحافظ على البيئة حوله ويرغب في تحسينه
- يحترم الوالدين وكبار السن.
- يعبّر عن مشاعره بأسلوب مقبول اجتماعيا.
- يتحمّل مسؤولية قراراته وأعماله ويحرص على إتمامها.
- يلتزم بدوره ويتقيّد بالنظام في نشاطاته اليومية.
- يطبّق القواعد الأساسية للنظافة والسلامة الشخصية والعامة.
- يحافظ على ممتلكاته وممتلكات الآخرين.
الأهداف العاطفية:
بناء نظرة ايجابية عن الذات، وتعزيز الثقة بالنفس والشعور بالاطمئنان والسعادة، واكتساب روح الاستقلالية وتحمّل المسؤولية بلا خوف، وتفهّم مشاعر الآخرين واحترامها.
- يتحكّم، إلى حدّ ما، في انفعالاته النفسية الايجابية منها والسلبية.
- ينظر بايجابية إلى جسمه وذاته.
- يتصرّف باستقلالية وجرأة وإقدام وثقة.
- يشعر بالاطمئنان لانتمائه إلى أسرة، ومجتمع.
- يعبّر عن مشاعره بوسائل مختلفة (لغوياً، جسدياً، فنّياً).
الأهداف الذهنية:
- تنمية مهارات الطفل الذهنية من تفكير وتركيز وتحليل واستكشاف واستنباط وحل المسائل ودقة ملاحظة لاكتساب المعرفة عن طريق التجربة الذاتية والتفاعل المباشر مع البيئة وتنمية قدراته الإبداعية.
- يتمكن من التركيز لفترة تتزايد تدريجياً.
- يرغب في الاستكشاف والاستنباط واكتساب المعرفة والابتكار وذلك من خلال القيام باختبارات حسية حركية.
- يعتمد في تجاربه على ما اكتسبه من خبرات سابقة وعلى قوة الملاحظة.
- يقوم بعمليات ذهنية كالتطابق والتصنيف والتسلسل لتوسيع مفاهيمه حول الشكل واللون والحجم والعدد والقياس والكمية والوزن والمسافة والاتجاه والزمان والمكان.
- يستخدم التفكير التشعبي في حل المسائل من خلال المعطيات المتوفرة.
- يتذوّق الجمال في الفن وأنواعه وفي الكلمة والبيئة الطبيعية.
الأهداف اللغوية:
- تنمية قدرات الطفل على التعبير اللغوي والتواصل مع الآخرين بلغة سليمة.
- يستخدم، بمهارة، لغته الأم للتعبير والتواصل.
- يفهم ويستخدم مفردات وجمل باللغة العربية الفصيحة المبسطة وبلغة أجنبية.
- يربط بين اللغة المحكية والمكتوبة ويدرك الدلالات الرمزية لبعض الكلمات المألوفة.
- يقدّر الكتاب ويجد متعة بتصفحه.
- يعبّر عن نفسه شفهياً، ويطرح الأسئلة، وينصت للأجوب.
- يردد العدّيات والأناشيد والأشعار باللغتين العربية والأجنبية.
- يصف أشياء وأحداثا وتجارب، ومشاعر بلغة سليمة.
- يصغي إلى التعليمات ويتبعه.
الأنشطة
ان القيام بالأنشطة الضرورية لتنمية قدرات الطفل الذهنية والجسدية والاجتماعية والعاطفية تستوجب توفير المساحة الكافية وتجهيزها حسب المواصفات الخاصة لتتلاءم مع مستوى نمو الطفل في هذه المرحلة. وعلى المعلمة افساح المجال لاجراء هذه الأنشطة المتنوعة يومياً، فردياً او جماعياً.
أنشطة فنية:
- التلوين المائي بمختلف أنواع الفراشي وبالاسفنج وبالفلّين وبالأصابع وغيره.
- الرسم بأقلام الشمع العريضة وبالطبشورة وغيره.
- اللعب بالطين والمعجونة والعجين على أنواعه.
- قص الأوراق والصور وطيّها.
- تلصيق
- الاحتفال بمناسبات مختلفة.
أنشطة أدبية:
- الاستماع الى قصة تقرأها المعلّمة أو تسردها.
- تصفّح كتب مصوّرة.
- مشاهدة مسرح دمى.
- تأليف حكاية من قبل الطفل بامكان المعلمة تسجيلها على كاسيت أو كتابتها ليتمكن من الاستماع اليها مسجلة أو مقروءة.
- تعريف الاطفال بمحتويات الصف (كراسي، طاولات...) وتفاصيل الغرفة (شبّاك، باب...) من خلال كتابة أسماء هذه الاشياء بأحرف كبيرة واضحة ولصقها عليها.
- ألعاب لغوية (لوتو، تركيب كلمة مقطّعة الى أجزاء، مطابقة كلمات مع رسوم أو صور، ومطابقة كلمات مع كلمات).
- محادثة حرّة مع الاطفال والراشدين.
- محادثة موجّهة حول موضوع معيّن مع المعلمة.
- استعمال المعلمة لوحة حائط لعرض صور وملصقات وإشارات ورموز بطريقة جذابة والاشارة الى مضامينها بكلمات مكتوبة بأحرف كبيرة وواضحة.
أنشطة علمية:
- تحضير أنواع مختلفة من الطعام مثل السلطة والجلو والكعك الخ...
- الأنشطة الحسية - الحركية للتعرّف الى البيئة والمحيط الخارجي: الانسان، النبات، الحيوان والعناصرالطبيعية الضرورية للحياة (ماء، هواء...) وغيرها.
- رحلات ميدانية لاماكن في المحيط المجاور.
- زرع الشتل والبذور والبصل في أوعية خاصة أو في حديقة المدرسة.
اللعــب:
- والعمليات الحسابية واللغوية والعلمية وغيرها.
- دق المسامير على أخشاب طرية.
- البناء بالمكعبات.
- اللعب التمثيلي.
- اللعب بالدمى.
- استخدام أقلام وأوراق لرسم الخطوط أو للتخطيط.
- القفز والركض والتسلق والتزحلق والتأرجح والتوازن، وذلك في ملعب فسيح مجهّز بالادوات اللازمة.
- - اللعب بالرمل - (نشاط حر، يقوم به الطفل في الملعب من دون قيود).
- اللعب بالماء.
- اللعب الحر في ملعب مساحته كافية.
- الشقلبة والجمباز.
- أنشطة موجّهة فنية وأدبية وموسيقية وعلمية ولغوية و - حركية في الملعب.
المبادئ التربوية لمنهج الروضة
يعتمد المنهج المقترح المبادئ التربوية التالية:
أولاً: تعتبر الروضة مرحلة قائمة بذاتها، لها خصائصها وطرائقها المميّزة، وهو ما يستلزم الجهاز البشري المختص، وكذلك البرنامج والوسائل التربوية والبناء والتجهيزات الملائمة.
ثانياً: تتوجّه الروضة لتنمية الطفل ككل شاملة نواحيه المختلفة، الحسيّة والحركيّة، والذهنية واللغوية، والعاطفية والاجتماعية، مراعية تدرّج نموه من المحسوس الى المجرد، ومن الأنا الى الآخر.
ثالثاً: ينطلق منهج الروضة من بيئة الطفل ومكوناتها المادية والثقافية، بحيث تشكل هذه البيئة مرجعاً تستقي منه المعلمّة مضمون التعليم وأساليبه وأهدافه.
رابعا: يواكب منهج الروضة التقدم والتطور العلمي والتقني فيستخدم الوسائل والطرائق والتقنيات الحديثة المناسبة لهذه المرحلة العمرية .
خامساً: يتمحور منهج الروضة حول مجموعة من الأنشطة في صيغة وحدات تربوية تعتمد المنهج المتداخل، بحيث يتم دمج المواد التعليمية من خلال محور اهتمام ، تحدد أهدافه على أساس نواحي نمو الطفل المختلفة، شاملة المفاهيم والقيم والمواقف والمهارات المراد إكسابها الطفل.
سادساً: يتسم برنامج الروضة بتنوع الوسائل والأنشطة وبالمرونة في المتابعة والتنفيذ، وذلك تلبية للحاجات المتعددة والمختلفة لهؤلاء الأطفال. فيها درجة من الصعوبة تشكل تحديا يحفز الطفل إلى التعلّم ويعزز ثقته بنفسه.
سابعاً: توفّر الروضة بيئة تربوية غنية، مشوّقة، مثيرة لقدرات الطفل، تناسب نضجه الذهني واهتماماته في هذه المرحلة.
ثامناً: تتداخل اللغة مع المواد جميعها وعبر كافة الأنشطة ، وتترابط مع عمليات نمو الطفل الذهنية والاجتماعية والجسدية ، فيتعلمها الطفل من خلال المحادثة والقصص والأغاني والعدّيات فيألف ألفاظها قبل أن يقرأها ويربطها برموزها اللغوية . وينطبق هذا المبدأ على اللغة العربية واللغة الأجنبية.
تاسعاً: التقييم في مرحلة الروضة هو عملية مستمرة تشمل قياس مدى ونوعية نمو الطفل حسب قدراته، بالإضافة إلى فعالية الوسائل والطرائق المستخدمة.
عاشراً: للمعلمة دور مميز في هذه المرحلة، فهو دور المحفّز للتعلّم والموجّه للعملية التربوية، والمنظم لبرامجها، والمراقب تفاعل الطفل مع عناصرها لتحقيق أهداف التعليم.
الجديد في منهج الروضة
جديد منهج الروضة يشمل المنطلق والتوجّه والطرائق والمضمون في آن معاً.
فمن حيث المنطلق يستقي المنهج من ثلاثة موارد هي:
- المبادئ التربوية العامة، المعتمدة بدورها على الدراسات الحديثة المعنية بحاجات الأطفال وخصائص نموهم وكيفية تعلّمهم في هذه المرحلة.
- واقع المجتمع اللبناني وثقافته.
- مواكبة العصر والتطلع نحو المستقبل.
قد لا تبدو هذه الموارد جديدة، إنما الجديد هو تداخلها بشكل متوازن في تحديد توجّه المنهج ومضمونه وطرائقه بحيث يتميّز بـ:
أولا: اعتماده على الأنشطة المتنوعة كطريقة للتعلّم، بحيث يكون الطفل فيها فاعلاً ومتفاعلاً، يخوض بنفسه خبرة حسيّة تسهم في نموه وتعلّمه. واعتبار اللعب النشاط والوسيلة التربوية الأكثر فعّالية في هذه المرحلة.
ثانياً: اعتماد مبدأ المحور والوحدة التعلميّة، حيث تتداخل المواد التعليمية في منهج متكامل يرتكز حوله النشاط، ويتوجّه إلى كافة نواحي نمو الطفل، مراعياً الفوارق الفردية التي تظهر بشكل حاد في هذه المرحلة، وينعكس ذلك في تنوع الوسائل والمرونة في اختيار الأنشطة.
ثالثاً: اعتبار اللغة مجموعة مهارات وفنون تتداخل مع المواد جميعها عبر كافة الأنشطة وتترابط مع عمليات نمو الطفل الذهنية والاجتماعية والجسدية.
رابعاً: اعتبار التقييم عملية مستمرة تشمل قياس مدى ونوعية نمو الطفل وتحقيق أهداف التعلّم على أساس قدرات الطفل نفسه، لا مقارنة بالآخرين. كما تشمل تقييم طرائق المعلمة وأساليبها وملاءمتها حاجات الأطفال وكيفية تعلّمهم.
خامساً: اعتماد التوازن بين الانطلاق من بيئة الطفل الاجتماعية والثقافية المباشرة وبين ربطه بالتقدم العلمي والتقني العصري، وبالتالي التوازن بين تنمية انتماء الطفل لمجتمعه وتنمية قدرة الإبداع والابتكار لديه.
سادساً: اعتبار الروضة مرحلة قائمة بذاتها تؤسس لمراحل التعليم اللاحقة، وذلك بتطوير استعداده للتعلم عن طريق تنمية مفاهيم الطفل وقدراته ومهاراته، بما فيها تلك التي تمهّد لعمليات القراءة والكتابة.
سابعاً: التركيز على إكساب الطفل الرغبة في الاكتشاف والاستمرار في التعلّم وذلك من خلال تلبية حاجات نموه ومراحله، وجعل التعّلم عملية ممتعة، فيها من التحدي ما يجعل الإنجاز وسيلة لتنمية ثقة الطفل بنفسه، وبذلك تسهم في تطوير استعداده للتعلّم كأساس متين تبنى عليه التربية اللاحقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق